حاصره الأمن مع أحمد فؤاد نجم داخل ميريت للنشر لمنع مظاهرة الوحدة الوطنية
نشأته في مدينة بورسعيد الباسلة ساهمت في بزوغ النزعة الوطنية لديه فكان أول منسق لحركة «كفاية».. اعتقله الأمن في إضراب 6 أبريل الماضي ووجه له تهمة التحريض عليه
كتب - محمد الجارحي:
مدرس التاريخ الذي أصبح ظاهرة تؤرق النظام، إنه جورج إسحق الذي يقارب عمره السبعين عاماً، الذي لم يفعل شيئًا سوي أنه حاول هو وأحمد فؤاد نجم الذي تجاوز السبعين فعلاً الاحتفال بالوحدة الوطنية، التي يشدد عليها كل مسئول في البلد بمن فيهم رئيس الجمهورية، لكن الاحتفال بها أصبح قاصراً عليه وعلي أتباعه دون غيرهم. تعليمات ضابط أمن الدولة لمرؤسيه يوم جلسة الزميل إبراهيم عيسي الأخيرة بمجمع محاكم العباسية بضرورة تعقب فتاة من شباب الفيس بوك المتضامنين مع «عيسي» حتي لا يتجمع الناس حولها خير دليل علي ذعر النظام ورعبه، واستمرارًا لهذا النهج، منعت قوات الأمن مساء الأربعاء الماضي وقفة تحت شعار «يوم للوحدة الوطنية المصرية» حيث حاصرت قوات الأمن الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم وجورج إسحق وآخرين داخل مقر دار «ميرت» للنشر القريب من ميدان طلعت حرب، ومنعتهم من الخروج مدة تقارب الساعتين، بل هددتهم باستخدام العنف معهم في حالة إصرارهم علي الذهاب للميدان والوقوف فيه. ولد جورج إسحق في مدينة بورسعيد الباسلة منذ 68 عاماً، ولم يمتهن غير مهنة التدريس، التي تعد من أنبل المهن، لكن النظام يأبي أن يتعلم من دروسه التي يلقنها له مرة تلو الأخري، ولعل نشأته في بورسعيد في فترة الاحتلال كانت سبباً رئيسياً في تزايد نزعته الوطنية، من خلال مشاركته في مقاومته العدوان الثلاثي فيما بعد. ورغم كبر سن «إسحق» إلا أنك تجده في كل مظاهرات حركة «كفاية» التي كسرت كل حواجز الخوف لدي الشعب المصري التي تسببت في صداع للنظام لم يستطع - رغم محاولاته الدءوبة - التخلص منه، فلم يجد حلاً خلال إضراب 6 أبريل الأخير إلا أن يعتقل «جورج إسحق» وزملاءه، وتحقق معه النيابة بتهمة التخطيط للإضراب!! كانت أول مظاهرة لحركة «كفاية» في 12 ديسمبر 2004 ذات طابع خاص لأنها خرجت بهتافات غير مألوفة، منها «كفاية 24 سنة لمبارك»، وكانت الحركة الأولي من نوعها التي دعت إلي مناهضة التوريث، واستمر نضال الحركة التي ترأس «إسحق» منصب أول منسق عام لها بعد البيان التأسيسي لأول مؤتمر عقدته الحركة في سبتمبر 2004، حتي وإن لم يكتف مبارك رغم مرور 28 عاماً، بل تصاعدت أحداث سيناريو التوريث المرسوم لنجله.
.
.
الثلاثاء, 17 يونيو, 2008
ناهض «إسحق» مع زملائه بالحركة العديد من التجاوزات التي ارتكبها النظام بحق شعبه، سواء في التعديلات الدستورية أو في انتخابات الرئاسة ومجلس الشعب وأزمة القضاة وقضايا حبس الصحفيين والعوار الذي أصاب العديد من القوانين.
عدد الثلاثاء 17 /6/2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.







