> دياب يؤكد أنه لولا التطبيع الزراعي ما كان طريق مصر- إسكندرية الصحراوي امتلأ بالموز ! > سلامة أحمد سلامة: المسألة في رقبة الزملاء الصحفيين وعليهم أن يتصرفوا وفق ضمائرهم > يحيي قلاش: علي الزملاء في الجريدة المستقلة أن يؤكدوا التزامهم بقرارات الجمعية العمومية ومعارضتهم لموقف «الناشر» > مصطفي بكري : تصريحات ناشر «المصري اليوم» دعوة للتطبيع.. وعليه أن يراجع نفسه تسببت تصريحات المهندس صلاح دياب ناشر المصري اليوم واعترافه الصريح بتطبيعه مع إسرائيل في جدل واسع ليس في الأوساط الصحفية فقط، بل علي جميع الأصعدة السياسية الأخري، الخطورة في القضية هي امتلاك «دياب» لنسبة كبيرة في صحيفة المصري اليوم التي تعد من أكثر الصحف اليومية المستقلة انتشاراً، ومع كامل احترامنا وتقديرنا لشخص المهندس صلاح دياب وللزملاء الأعزاء في المصري اليوم، إلا أن كلامه يحتاج من الجميع إلي وقفة، لأنه يطرح تساؤلات عدة، خاصة بعد طرحه قضية التطبيع وكأنها أمر عادي لا توجد فيه أي غضاضة. تحدث « دياب « بكل صراحة عن استقدامه خبيرين من إسرائيل لتطوير السلالات في الزراعة بمباركة من «يوسف والي» وزير الزراعة الأسبق الذي وصفه «دياب» بالرجل العظيم والشجاع، واعتبر «دياب» أن من إنجازات تطبيعه إن الطريق الصحراوي من مصر للإسكندرية أصبح كله مزروعاً بالموز وأن مصر احتكرت تصدير الفراولة إلي أوروبا، والفاكهة أصبحت في متناول الجميع وبأسعار أرخص من الخضار. كما ذهبت قناعات «دياب» إلي أنه لا يتصرف بـ «عُقد» ولا يوجد لديه ما يمنع أن تصدر مصر الغاز لإسرائيل أو لغير إسرائيل، لأنه - أي دياب - لا ينظر لإسرائيل علي أنها «حاجة شاذة»، وأنه لا ينظر إليها نظرة الأقزام لأننا دولة عظمي ولها سيادتها في المنطقة علي حد قوله . من جانبه، أكد يحيي قلاش - عضو مجلس نقابة الصحفيين - أن النقابة من أوائل النقابات المهنية التي أخذت موقفاً واضحاً من رفض التطبيع منذ عام 79 في عهد الكاتب الكبير كامل زهيري، وأضاف: أخذت الجمعية العمومية قراراً بالإجماع برفض التطبيع المهني والشخصي والنقابي، وسبق وتمت إحالة عدد من الزملاء للتحقيق ولفت نظرهم عندما اخترقوا هذه التجاوزات. وطالب «قلاش» الزملاء في المصري اليوم بضرورة أن يدلوا بدلوهم فيما قاله المهندس «صلاح دياب»، وأضاف: أدعوا الزملاء، إذا كانوا يعملون في صحيفة مستقلة بالفعل أن يخرجوا ليؤكدوا في بيان التزامهم بقرارات الجمعية العمومية للصحفيين، وأن «صلاح دياب» يعبر عن وجهة نظره الشخصية لا بصفته أحد المالكين للمصري اليوم. واعتبر الكاتب الكبير سلامة أحمد سلامة المسألة برمتها تقع علي عاتق الزملاء في المصري اليوم بما يتفق مع ضميرهم، مشدداً علي ضرورة عدم تأثير مالك الجريدة علي سياستها التحريرية، وإن كان قد أكد أن الجريدة يملكها أكثر من شخص في اتجاهات سياسية مختلفة، لكن «سلامة» اعتبر أنه من الظلم أن نفرض علي الصحفيين في المصري اليوم شيئاً، وقال: هذا يتوقف عليهم. واستبعد «سلامة» أن يطرأ علي قرار الجمعية العمومية للصحفيين تعديلاً يشمل مالكي الصحف الخاصة، نظراً لعدم انتماء مالكيها إلي عضوية النقابة، وأضاف: لا يوجد للأسف قانون يمنع التطبيع، فالدولة نفسها عاملة تطبيع، لكن النقابة فيها التزام مهني ارتضاه الصحفيون علي أنفسهم، ولا يلزم شخصيات أخري كرجال الأعمال. الكاتب مصطفي بكري - رئيس تحرير الأسبوع - أبدي دهشته من تصريحات دياب، مشددا علي اعتبار التطبيع خطاً أحمر، واستنكر «بكري» كلام أحد كبار مؤسسي المصري اليوم، واعتبره دعوة صريحة للتطبيع، مؤكداً خطورة تصدير الغاز لإسرائيل علي الوطن وهدمه للثوابت، وأضاف: كان يستوجب علي «دياب» أولاً أن يراجع نفسه بدلاً من البحث عن مبررات، ورغم تقديري لصحيفة المصري اليوم وأدائها المهني الرائع، وكنت أتمني منها أن ترد علي كلام المهندس «دياب» الذي أثار جدلاً واسعاً، لكنها لم تفعل ذلك. واتفقت الدكتورة إيناس أبو يوسف - الأستاذة بكلية الإعلام جامعة القاهرة - مع ما قاله بكري، واعتبرت ارتباط المهندس صلاح دياب بمؤسسة إعلامية ناجحة ذا خطورة كبيرة لترويجه للتطبيع، وطالبت «أبو يوسف» نقابة الصحفيين بأخذ قرار حاسم في الموضوع ودراسته بعناية، وأضافت: عمل زملاء يتمتعون بعضوية نقابة الصحفيين في مؤسسة يمتلك شخص فيها نسبة كبيرة يعتبر تطبيعاً بصور غير مباشرة في ظل اعترافه الصريح بالتطبيع. العدد الأسبوعى 18 /6/2008
.
.
الاربعاء, 18 يونيو, 2008
كتب - محمد الجارحي :
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.







