شاب يحبو في بلاط صاحبة الجلالة
مدونة عن ما ينشر من موضوعات لي بجريدة الدستور اليومية المصرية المستقلة
.
.

سألنا إعلاميين عن حملة تجميل أحمد عز الإعلامية.. فقالوا: الحملة فاشلة لأن زواج السلطة بالمال ... باطل

د. صفوت العالم: قدرته الإقناعية محدودة.. وخبراته الشخصية ضعيفة.. وردوده ليست علي مستوي غليان الرأي العام

 

مصطفي بكري: عز أصبح أقوي من الجميع.. وبمجرد نظرة منه للنواب يتغير قانون ويتبدّل قرار

 

جمال فهمي: نموذج لما نشهده في عصر مبارك من خلط شديد بين المصالح غير المشروعة والسلطة

 

صلاح عيسي: ليس معقولاً أن كل الشيطنة اللي بتحصل في مصر سببها أحمد عز

 

 
كتب - محمد الجارحي:

 

فجأة وبدون مقدمات أصبح الظهور الإعلامي لإمبراطور الحديد وأمين التنظيم بالحزب الوطني أحمد عز أمرًا عاديًا، بعد سنوات طويلة عاشها الرجل في حالة دلال إعلامي، يتهم الإعلام ويحذر منه ولا يتكلم معه أبدًا، في الأيام الماضية فقط قرر أن يجعل من نفسه ضيفًا علي برامج التليفزيون وصاحب ردود وتصريحات في الصحف، وهو الأمر الذي فسره البعض علي انه محاولة من الرجل الذي علت موجة نقده والهجوم عليه لتحسين صورته، وبقدر ما أثارت تصرفات عز استغراب البعض لرجل تخيل الجميع أنه سيظل في برجه العاجي أثارت جدلاً شديدًا أحيانًا بسبب الطريقة التي تمت بها استضافة عز وأحيانًا أخري بسبب ردود عز التي جاءت دون أن تسمن أو تغني من جوع للمواطنين الذين يعيشون حالة من السخط علي رجل يربح بالمليارات ويحتكر سلعة مهمة، بينما هم يعانون من غلاء رغيف العيش وعدم وجوده، خبراء الإعلام والمثقفون كان لهم أيضًا وجهة نظر في هذا الظهور الإعلامي المفاجئ لأحمد عز، والذي اعتبره الدكتور صفوت العالم - أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة - نصيحة من آخرين، لأنه لم يكن من عادته منذ سنوات الرد علي وسائل الإعلام، رغم خطورة السلوكيات والقرارات التي يأخذها، لكونه رئيسًا للجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب، وأعتقد أنه بعد زيادة الهجمة ضده في الفترة الأخيرة وربطها بالآخرين، فنصحه من كانوا سببًا في صعوده وتخطيه الخطوات الطبيعية داخل الحزب والنظام المصري بالظهور بعد شعورهم بأن الدعاية ضده تلّمس عليهم.

 

وأضاف: أري أنه أضطر إلي هذه الحوارات، لكني في الوقت نفسه أري قدرته الإقناعية محدودة وخبراته الشخصية ضعيفة وردوده ليست علي مستوي غليان الرأي العام، فهو لم يخرج بالحوارات ويرد حبًا في الرد، لذا لم تنجح الحملة، فقد استطرد في أمور لا قيمة لها، بل زادت من غيظ الناس أكثر.

 

النائب مصطفي بكري يري الحملة نتيجة ارتباك حقيقي يعانيه أحمد عز تسبب في رصده 100 مليون جنيه لنشر إعلانات في الصحف تبرر موقفه من ارتفاع أسعار الحديد، وأضاف بكري: حملة عز فشلت فشلاً ذريعًا في تجميل وجهه، خاصة أنه لم يكشف عن ثروته ولم يبرر موقفه من قانون حماية المنافسة، بعد أن أصبح أقوي من الجميع، فبمجرد نظرة منه للنواب يتغير قانون ويتبدل قرار، حتي وإن كان يتعارض مع رموز أكثر منه تواجدًا في السلطة مثل كمال الشاذلي والدكتور زكريا عزمي.

 

ويختلف الدكتور محمود علم الدين - أستاذ الإعلام - نوعًا ما، فيقول: من حق كل شخص توصيل رأيه للرأي العام، ومن حق الرأي العام معرفة كل ما يثار حول شخصية أحمد عز، لذا فلا أري أنه تلميع لشخصيته، وإنما حصول تلاقٍ لرغبة وسائل الإعلام في مواجهته لتوضيح وجهة نظره.

 

ونفس الرأي لصلاح عيسي - رئيس تحرير جريدة القاهرة - يري أن من حقه عرض وجهة نظره، وأضاف: ليس معقولاً أن كل الشيطنة اللي بتحصل في مصر سببها أحمد عز، وكان تجاهله لوسائل الإعلام لفترات طويلة ينطوي علي تعاليه وعدم اقتناعه بها، لكنه غيّر موقفه.

 

«إيش تعمل الماشطة في الوش العكر» بهذا المثل الشعبي وصف جمال فهمي - عضو مجلس نقابة الصحفيين - حملة تلميع وتجميل أحمد عز، وقال: الحملة محكوم عليها بالخيبة سلفًا، لأنها تهدف لتجميل شيء لا يمكن أن يجمل، فأحمد عز نموذج لأسوأ ما في النظام، وهو الزواج الحرام ما بين السلطة والمال علي حساب ثروات الشعب.

 

وأضاف: عز نموذج لما نشهده في عصر الرئيس مبارك من خلط شديد بين المصالح غير المشروعة والسلطة، فكيف يتخيل أن حملته ستنجح، وأنه سينجح في الضحك علي شعب يوجد علي حافة الموت جوعًا، في الوقت الذي يراكم فيه المليارات لقربه من أسرة الرئيس مبارك، فهو الذي يشرع لنفسه ولمصالحه القوانين في مجلس يحمل اسم الشعب زورًا، ففي أسابيع، مد حالة الطوارئ، وزادت الأسعار، وفرض ضرائب عقارية تجعل الحصول علي مأوي من رابع المستحيلات.

 

وتساءل فهمي: كيف يمكن للناس أن تصدق دعايته، وهو يضع لنفسه قوانين تزيد من معاناة الشعب، ونفوذه يثير التساؤل عن مصدر إتيانه بهذه القوة والسلطة والنفوذ.

 

وقال: الشيء الوحيد الذي صدقته في حواراته هو اعترافه الصريح بأنه أصغر من أن يكون أهلاً لهذا النفوذ، وأشفقت عليه بصراحة عندما ذكر أن أرباحه مليار و121 مليون جنيه فقط في العام، وكان قلبي حيتقطّع عليه بصراحة، كان المفروض نجمع له فلوس كمان لأن ظروفه صعبة!!

عدد الجمعة 27/6/2008

(0) تعليقات

أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
القائمة البريدية
محمد الجارحي - الدستور اليومي
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك