اشتراكات فاتورة يوليو فقط حققت للشركة 427 مليوناً و104 آلاف جنيه بعد إقرار الزيادة
كتب - محمد الجارحي:
كشف المحاسب عباس عبدالعزيز - عضو مجلس الشعب - في تصريح أمس لـ «الدستور» عن مفاجأة من العيار الثقيل، وهي أن أغلب نواب الحزب الوطني لديهم أسهم بالشركة المصرية للاتصالات، وقال: عرفت ذلك من النواب أنفسهم ولا يجدون أي حرج في الحديث عن امتلاكهم تلك الأسهم، وبالتالي من صالحهم ألا يتحدثوا عن زيادة أسعار المكالمات لأن الزيادة ستصب في جيوبهم في النهاية من خلال أرباح الأسهم التي يمتلكونها، إضافة إلي حصولهم باستمرار علي فرص عمل لذويهم من الشركة برواتب مرتفعة، فكيف يحاسبون المسئولين عن الزيادة وهم أكبر المستفيدين من وجودهم؟!
وأضاف: منذ تقديمي وعدد من النواب المستقلين أسئلة برلمانية لوزير الاتصالات وطلبات إحاطة لعقد اجتماع للجنة النقل والمواصلات، لا انعقدت اللجنة ولا ردت الوزارة، وفي مداخلة لي مع رئيس الشركة في برنامج تليفزيوني، تهرب من سؤال عن رفع الأسعار في ظل أرباح الشركة في العام الأخير فقط التي تصل إلي مليارين ونصف المليار جنيه.
من جانبه، استبعد النائب المستقل الدكتور جمال زهران أن يحدد رئيس مجلس الشعب جلسة لمناقشة زيادة أسعار المكالمات، وأضاف: إحنا متعودين علي كده، فالحكومة تلجأ لمثل هذه القرارات خلال العطلة البرلمانية التي تعد الأطول علي مستوي برلمانات العالم ومدتها 5 أشهر، تنتهي في الأسبوع الأول من نوفمبر، مما يعطي الفرصة للحكومة لأن تفعل ما تشاء دون رقابة عليها من البرلمان، بينما تعرض علي البرلمان قوانين عديدة في آخر شهرين من كل دورة برلمانية لتمريرها دون مناقشة، ولجنة النقل والمواصلات التي انعقدت لنظر تداعيات حادث مزلقان مطروح هي نفس اللجنة المنوط بها نظر زيادة الأسعار، وبالتالي ليست هناك نية لمناقشة زيادة الأسعار.
وقال زهران: هذه تركيبة النظام الاستبدادي، فالحكومة باعت المجتمع، والهدف من زيادة أسعار المكالمات هو الترويج للرخصة الثانية للتليفون الثابت، فبدلا من أن تكون قيمتها 5 مليارات مثلاً ستصبح 7 مليارات حتي ولو كان ذلك علي حساب المواطن المطحون، مع تجاهل خطورة دخول تلك الشركة الجديدة علي الأمن القومي.
جدير بالذكر أن قرار زيادة أسعار المكالمات بنسبة 50% والاشتراك الشهري بنسبة 20% بدأ تطبيقه من أول الشهر الجاري، وبلغت قيمة الاشتراكات فقط التي حصلتها الشركة مع فاتورة يوليو - حسب آخر إحصاء رسمي لعدد المشتركين - 427 مليوناً و104 آلاف جنيه من التليفون المنزلي والتجاري.
.
.
الاثنين, 28 يوليو, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.







